10/04/2024
يقول أهل الله
قلت يارب ..كيف تأخذ العبد منك و إليك...
قال..اسلط عليه الخلق من كل جهه. واضيق عليه في كل ناحية ووجهة .
فلا ياتي ناحية من نواحيهم الا زجروه. ولا اقبل عليهم الا نهروه .
ولا تودد اليهم الا قهروه. فلا يجد فيها وفيا. ولا حميما وليا.
فيرى الدنيا قبيحة. ولا يجد فيها صورة مليحة. وقد عفت نفسه دنياها. وفقدت الأمل والتعويل على مناها .
و اقفل دونه كل باب .وضاقت به الأسباب. وفقد ميزان الخطاء والصواب.
وذهبت ثقته بالرفاق والصحاب. فلا يجد له مخرج ولا باب.
فاناديه ياعبدي أنني الودود الوهاب. وان بابي لايغلق اذا اغلقت دونك الأبواب. أدخل عليا من أكرم باب .واجعلني لك صاحبا أكون لك خير الاصحاب .
أقبل عليا اشرح لك بعد الضيق صدرك. واضع عنك ما أثقل وزرك .وارفع لك بعد الذل ذكرك. وايسر لك بعد العسر عسرك. أقبل عليا فإني اقبلك. ولذ بحضرتي فإني اتقبلك .
قلت يارب ..ماذا عسى أن يقول وهو عنك غافل وفي الدنيا يجول ويصول
قال...يقف بين يدي بالانكسار ويسجد لحضرة اسمي الغفار
قلت وهل سجوده لهدا الاسم يطول. قال..نعم هذا عنده خير منزل وخير نزول .
قلت ومتى يرفع من سجوده في هذا الباب .قال اذا نثرت عليه روائح الاقتراب
قلت وماذا يطلب منك بعد هذه الاحوال .قال تشتاق نفسه للقرب والوصال
قلت يارب كيف له السبيل لهذا .قال ادله على أهل الاتصال واشهده ما خلعت عليهم من محاسن الخصال فلا يرى أجمل منهم صحبة ويكشف له معنى خصوص هذه النخبة فيغرق في بحور المحبة.