06/06/2019
يعد مسجد سليمان القانوني او كما يعرف باسم جامع السليمانية (بالتركيّة: Süleymaniye Camii) اكبر المجمعات العمرانية في مدينة إسطنبول بعد مجمع الفاتح.
بني الجامع بأمر من السلطان سليمان الأول (سليمان القانوني)، ويقال أن مجموع الشرفات العشرة الموجودة على المنارات ترمز
إلى ترتيب السلطان سليمان الأول، فهو العاشر في سلسلة السلاطين العثمانية، وقد تم بنائه بواسطة المعماري العثماني الشهير معمار سنان،
بداية من سنة 1550 إلى غاية الانتهاء من عملية تشييده عام 1557. وقبل أن يستهل معمار سنان عملية البناء استدعى أشهر الحرفيين
والمهندسين المعماريين والفنيين للمشاركة في بناء هذا الصرح العظيم، فبلغ عددهم الآلاف ممن جاءوا من كافة أطراف الدولة العثمانية.
يقع جامع سليمان القانوني أو كما يسمى جامع السليمانية في بقعة رائعة من مدينة اسطنبول فقد بُني على تلة مرتفعة مطلة على مضيق البوسفور والقرن الذهبي ويجاوره الآن جامعة إسطنبول في منطقة بيازيت.
يعتبر جامع السليمانية أكبر الجوامع في اسطنبول بعد جامع الفاتح له ساحة خارجية كبرى يفتح عليها أحد عشر بابا وتصلك هذه الابواب
مجموعة مكونة من مقبرة, وأربعة مدارس, و مستشفى, وفندق, ومئذنة, ودكاكين, وحمامات, ومدرسة قرأنية, وأيضا
تحوي ضريح سنان اغا الشهير وفي قلبها يقع مسجد السليمانية, وكسائر الابنية الاسلامية في تركيا بني بالحجارة المنحوتة والمبنية بدون الملاط والمونة وهي ميزة من ميزات العمارة في النظام الاناضولي
يتّسع جامع سليمان القانوني لخمسة آلاف مصلي تقريباً ويحوي ضريح السلطان سليمان وعائلته ويعتبر هذا الضريح من أجمل الأضرحة العثمانية الموجودة.
• يأخذ جامع السليمانية شكلاً يميل إلى المستطيل ويمتاز ببساطة زخارفه ونقوشه على عكس المساجد العثمانية الأخرى، فقد استخدم البلاط التركي المصقول مع تصاميم تتألف من سبعة ألوان وزخارف نباتية متنوعة.
تسجيل : - الباب الرئيسي: نقش كتابي يحمل تاريخ التأسيس
- الباب الشمالي لقاعة الصلاة: نقش كتابي يحمل تاريخ التأسيس، "القره حصاري أحمد أفندي" يعطي تاريخ البناء 1550- 1557
- القبّة: القرآن الكريم، سورة النور، الآية 35
و المسجد في شكله المستطيل قريب إلى المربع حيث يبلغ طوله 69 م أما عرضه 63 م، وفي تصميم زخارفه ونقوشه هو بسيط وناضج على
غير عادة الكثير من المساجد العثمانية، حيث استُخدِم في ذلك البلاط التركي المصقول بتصاميم مظللة تتألف من سبعة ألوان مختلفة، وزخارف
من أشكال نباتية متنوعة من زهور وأوراق وأشجار، كمثل زهور التوليب والقرنفل والجوري والبنفسج والأقحوان وأوراق العنب وأشجار التفاح والسرو.
• عند الدخول إلى ساحة مسجد سليمان القانوني يلاحظ في أعلى المدخل نقوش تحكي تاريخ تأسيس المسجد ويمكن رؤية دعامتين كبيرتين تكوّنان الباب الأمامي بواجهته الرخامية الجميلة.
• لساحة المسجد شكل مستطيل أيضاً مع أرضية من ألواح المرمر وفي وسط الساحة يمكن مشاهدة نافورة الوضوء وتحيط بالساحة ثلاثة ممرات لثلاثة مداخل تعلوها قبب مرتكزة على أعمدة كبيرة تربط بينها أقواس صغيرة.
• تؤدي المداخل الثلاث إلى قاعة الصلاة حيث تلاحظ القبة الرئيسية للمسجد في وسط هذه القاعة مرفوعة على أربعة أعمدة
ويحيط بالقبة ست قباب متوسطة الحجم بالإضافة إلى قبب صغيرة فوق كل ركن من أركان المسجد.
• نجد في قاعة الصلاة المحراب والمنبر اللذان صنعا من المرمر المزخرف ومنبر الواعظ المصنوع من الخشب المنقوش.
• للمسجد أربعة مآذن ترتفع على أركان الساحة الداخلية.
المئذنتان الموجودتان على ركني بيت الصلاة وهما الأعلى ارتفاعاً (74مترا)، في كل مئذنة ثلاث شرفات،
بينما في كل واحدة من المئذنتان الأخريان شرفتان فقط، ليصبح عددها عشرا ويشير هذا الرمز إلى عاشر السلاطين العثمانيين سليمان القانوني،
أما المآذن الأربع فهي تشير إلى أنه هو رابع سلطان عثماني بعد فتح القسطنطينة.
وبهذا ويعتبر المسجد شاهد على أحد رواد المعماريين المسلمين وأخد العمائر الاسلاميه التى نتمني ان تعود
ويعود معها جيل مميز من المعماريين مثل المعامري سنان وغيره من المعماريين الذين يعملون على احياء التراث العربي والاسلامي .
أعدها لكم معماري / هيثم فوزي