16/10/2026
حقيقة عشرة الاف خطوة في اليوم:
الرقم تسويقي في أصله، لا علمي. يعود إلى ستينيات القرن الماضي، حين روّجت شركة يابانية لمقياس خطوات بعد أولمبياد طوكيو 1964 باسم يعني "عدّاد العشرة آلاف خطوة". اختير الرقم لأنه رقم مستدير وسهل التذكر، ولأن الرمز الياباني للعشرة آلاف يشبه شخصًا يمشي، وليس لأن دراسة حددته.
ماذا تقول الأبحاث لاحقًا؟
دراسة هارفارد (2019) على نساء متوسط أعمارهن نحو 72 عامًا: من مشين نحو 4,400 خطوة يوميًا كان خطر الوفاة لديهن أقل بوضوح ممن مشين نحو 2,700 خطوة، وتوقفت الفائدة عن الزيادة عند نحو 7,500 خطوة.
تحليل شمل عدة دراسات (2022): الفائدة تتسطح عند 6,000 إلى 8,000 خطوة لمن تجاوزوا الستين، وعند 8,000 إلى 10,000 للأصغر سنًا.
تحليل آخر (2023): بدأ انخفاض خطر الوفاة العام عند قرابة 4,000 خطوة يوميًا، وكل زيادة قدرها ألف خطوة ارتبطت بانخفاض إضافي في الخطر.
تحليلات أحدث وجدت أن نحو 7,000 خطوة يوميًا تعطي معظم الفائدة، وأن الخروج من نمط الخمول (من 2,000 إلى 4,000 خطوة) هو أكبر قفزة.
الخلاصة العملية
الفائدة تتدرج ولا يوجد حدّ سحري. أكبر مكسب يأتي ممن يتحرك قليلًا جدًا فيزيد حركته، وبعد 7,000 إلى 8,000 خطوة يصبح العائد الإضافي صغيرًا. لا ضرر في بلوغ العشرة آلاف، لكنها ليست شرطًا للصحة.
تحفظات:
معظم هذه الدراسات رصدية، فقد يكون من يمشون أكثر أصحّ أصلًا، وليس المشي وحده سبب الفرق.
عدد الخطوات لا يعكس شدة الحركة، فالمشي السريع أنفع من البطيء بالعدد نفسه.
الخطوات لا تغني عن تمارين القوة والمقاومة، التي لها فوائد مستقلة خاصة مع التقدم في السن.
أجهزة قياس الخطوات تخطئ بنسب متفاوتة، فلا تأخذ الرقم بدقة مطلقة.