23/01/2024
حامض البنزويك والبنزوات واسترات الباراهيدروكسي لحامض البنزويك أو ما يسمى بالبارابينات:Benzoic Acid, Benzoates and the Esters Of P-Hydroxy Benzoic Acid (Parabens)
============================================
إن لحامض البنزويك وأملاحه من الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم فعالية ضد النشاط الميكروبي، وتعتبر أسترات الصوديوم لحامض البنزويك على صورة الهيبتيل الأكثر فاعلية ضد الفطريات والبكتيريا الموجبة لصبغة غرام، تليها استرات الصوديوم على صورة البروبيل فالايثيل وأخيراً الميثيل. ويعتبر الجزء غير المتأين Undissociated من حامض البنزويك هو الجزء الفعال ضد الأحياء الدقيقة ويعزى ذلك الى كونه لا يحمل شحنة الأمر الذي يسهل دخوله الى الخلية الميكروبية حيث أنها لا تحمل شحنة ، كما أن مفعول حامض البنزويك وأستراته كمواد حافظة تتأثر إلى حد بعيد بالرقم الهيدروجيني، حيث أنه كلما ارتفع هذ الرقم كلما زاد معدل التأين Dissociated، لذا نجد أن الرقم الهيدروجيني الأمثل لعمل البنزوات هو ما بين 2.5 – 4 أي أن البنزوات فعالة في الوسط الحامضي، في حين أن أسترات حامض البنزويك(البارابينات) تعمل عند مدى واسع من الرقم الهيدروجيني وهي غير متأينة.
يتضح أن البنزوات ذات ذائبية أفضل من حامض البنزويك وفي حين أن فعالية بنزوات الصوديوم تبلغ 85% فإن فعالية بنزوات الكالسيوم تصل فقط إلى 76% يبين نفس الجدول أيضاً أن حامض البنزويك والبنزوات ذو فعالية جيدة ضد الفطريات وبكتيريا التسممات الغذائية والبكتيريا المكونة للجراثيم. ومن أهم الأغذية التي يضاف إليها حامض البنزويك والبنزوات المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والمخللات، ويتراوح التركيز المستعمل ما بين 160 جزء في المليون في حالة المشروبات الغازية إلى 800 جزء في المليون في حالة عصائر الفاكهة. ومما يعاب على حامض البنزويك والبنزوات أنها تضفي أحياناً طعماً فينولياً في الأغذية التي تساعد على حفظها.
وبخصوص أملاح شبيه para حامض البنزويك على صورة الهيبتيل والبروبيل والايثيل والميثيل والتي تسمى باربينات فإنها كما يبدو ذات ذا ئبية جيدة في الايثانول وذائبيتها قليلة في الماء. وتبلغ فعاليتها ما بين 92% إلى 87%. وتمتاز الباربينات أو استرات حامض البنزويك بأنها ذات فعالية جيدة عند مدى واسع من الرقم الهيدروجيني، وهي تستعمل كمادة حافظة للعديد من الأغذية وكما هو الحال لحامض البنزويك والبنزوات إلا أن التركيز المستعمل من الباربينات أقل نسبياً من ذلك المستعمل من البنزوات. وفي بعض الاحيان تخلط عدة أنواع من البارابينات للحصول على مفعول أفضل ضد الميكروبات.
تمت التجارب الأولى حول سلامة البنزوات من قبل وزارة الزراعة الأمريكية USDA عام 1909م. وأشارت البحوث الحديثة إلى أن البنزوات تتحول داخل جسم الإنسان إلى حامض الهيبيوريك الذي يطرد خارج الجسم، كما أشارت البحوث إلى عدم وجود أية خطورة من تراكم البنزوات في جسم الإنسان. وبخصوص سلامة الباربينات فقد دلت نتائج البحوث العلمية إلى انها ذات درجة سمية قليلة