08/11/2025
تصاعد التحركات العمالية في مصر: احتجاجات في عدة محافظات ضد الخصومات وتدني الأجور
(من 24 إلى 31 أكتوبر)
شهدت عدة محافظات مصرية خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر، في الفترة من 24 إلى 31 أكتوبر 2025، سلسلة من التحركات العمالية التي تنوعت بين تجمهرات واعتصامات ووقفات احتجاجية، جاءت في أغلبها اعتراضًا على الخصومات التعسفية، وتفاوت الأجور، وغياب الاستجابة للمطالب المهنية.
في بورسعيد، تجمهر عدد كبير من عمال مصانع التوفيق للملابس أمام مقر الإدارة احتجاجًا على ما وصفوه بتعسف الإدارة في الخصومات والجزاءات المالية، ورفض احتساب إجازة المولد النبوي ضمن رصيد الإجازات الرسمية. وأوضح العمال أنهم يتعرضون لخصومات غير مبررة تتراوح بين ألف وألفي جنيه شهريًا، بالإضافة إلى إسقاط أيام من ورديات العمل وعدم احتساب الحوافز، مطالبين وزير القوى العاملة بالتدخل العاجل لإنقاذ حقوقهم.
وفي تحرك آخر شمل محافظتي بورسعيد والسويس، نظم عمال شركة القناة لرباط وأنوار السفن اعتصامًا عماليًا احتجاجًا على تقليص نسبة الحوافز. وتتبع الشركة هيئة قناة السويس، وتتخصص في أعمال رباط وحل السفن بالموانئ المصرية. وأكد العمال أن القرار صدر دون تشاور أو مبررات واضحة، مما أثار استياءً واسعًا بينهم ودفعهم إلى التحرك الجماعي في أكثر من موقع تابع للشركة.
وفي أسوان، واجه عدد من عمال مصنع سكر إدفو ضغوطًا أمنية بعد إعلان نيتهم الدخول في إضراب للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، إذ تم استدعاء عشرة منهم من قِبل جهاز الأمن الوطني في محاولة لاحتواء التحرك قبل بدايته.
أما في القاهرة والجيزة، فقد نظم العشرات من عمال النادي الأهلي في عدة فروع وقفات احتجاجية للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور البالغ سبعة آلاف جنيه، بعد تأخر الإدارة في تنفيذ القرار الرسمي. واستمرت الوقفات يومين متتاليين انتهيا بإعلان إدارة النادي التزامها بتطبيق القرار وصرف الفروق المالية المستحقة للعاملين.
وفي شركة طلعت مصطفى، دخل عدد من أفراد الأمن في اعتصام جزئي احتجاجًا على تدني الرواتب الشهرية التي لا تتجاوز أربعة آلاف جنيه، وحرمانهم من مقابل الساعات الإضافية والتأمين الصحي والاجتماعي. وطالب المحتجون بإعادة هيكلة نظام الأجور ووضع لوائح واضحة للحوافز وساعات العمل.
تعكس هذه التحركات المتزامنة تصاعد حالة الغضب بين العمال في قطاعات متنوعة — من النسيج إلى الصناعات الثقيلة والخدمات — في ظل تفاقم الضغوط الاقتصادية وغياب قنوات فعالة للحوار بين الإدارات والعاملين.