29/11/2025
منسمع صوت إنفجار بالجنوب… منركض نسأل : غارة؟ قصف؟
وبيجينا الخبر المطمِّن: "الجيش عم يفجّر مخلفات حرب."
منتنفّس… ومنرتاح.
بس الحقيقة القاسية؟
إنّو القسم الأكبر من هالصوت… هو تفجير لصواريخ المقا. . . ومة ، للصوت اللي حمى هالأرض سنين بلا ضجيج.
هالصواريخ ما كانت مخلفات… كانت عهد.
كانت خطّ أحمر وقف العدو عنده مرعوب.
كانت ميزان ردع خلّى المحتل يحسب مليون حساب قبل ما يحرّك دبابة أو يطلّع طيّارة.
سنين طويلة ما قدر يقصّ جناح عصفور بهالبلد… لأنّه بيعرف إنّو بإيد رجال الجنوب في نار بتولّع السما فوق راسه.
وكل قطعة عتاد عم تُفجَّر اليوم… مش معدن عم يختفي.
هيدا تعب سهر ليالي… دم شباب اندفن بالصمت… مجهود ناس رافعين هالأرض على كتافن.
هيدا تاريخ من الصمود… عم يتحوّل غبرة بس ليمشي الزمن لقدّام.
بس في حقيقة ما بتتفجّر… وما بتصير رماد:
إنّو هالصواريخ اللي عم تنشال من الأرض… كانت هي السبب إنّو الأرض ظلّت واقفة.
وكانت هي السبب إنّو نحنا بعدنا هون، صوتنا عالي، وراسنا مرفوع.
يمكن الصاروخ يختفي… ويمكن الحديد يِصدَى…
بس اللي انحفر بقلوب الناس؟
إنّو هالأرض ما حمتها جغرافيا… حمتها رجال.
والرجال… ما بتنتهي.