22/10/2024
ابن الجوزي في كتابه صيد الخاطر يناقش كره الزوج زوجته بطريقة فلسفية رائعة؛ تدفعه إلى الإفتاء بعدم تطليق الزوج لزوجته يقول على لسان المشتكي: وهذه المرأة تحبني حبا زائدا في الحد، وتبالغ في خدمتي،غير أن البغض لها مركوز في طبعي.. وصبري قليل، ولا أكاد أسلم من فلتات لساني في الشكوى، وفي كلمات تعلم بغضي لها .
فيجيب ابن الجوزي : إن مشكلة هذا الرجل مع خالقه وليس مع زوجته، فما هي إلاّ أداة لابتلائه فلا ينبغي أن يزيد ذنوبه بتطليقها؛ لهذا يقول له : .. وليس القيد (الزوجة) ذنبا فيُلام، إنما ينبغي التشاغل مع من قيّدك به ( أي الله) .. فينبغي أن تخلو بنفسك فتعلم أنها (الزوجة) إنما سُلطت عليك بذنوبك فتبالغ في الإعتذار والتوبة فأما التضجر والأذى لها فما ينفع، واعلم أنك في مقام مُبتلى ولك أجر الصبر.