27/05/2026
عبقرية بناء أسوار القاهرة الفاطمية وبوابات تنظيم الدخول والخروج
"مِنْ رِسَالَةِ اسْتِغَاثَةٍ غَارِقَةٍ فِي اليَأْسِ…
إِلَى مَدِينَةٍ تَنْبِضُ بِالحَيَاةِ مِنْ جَدِيدٍ…
هَكَذَا تَغَيَّرَ وَجْهُ القَاهِرَةِ عَلَى يَدِ رَجُلٍ وَاحِدٍ.
فَبَعْدَ أَنْ كَانَتْ مَدِينَةَ أَشْبَاحٍ يَنْهَشُهَا الجُوعُ وَالخَوْفُ وَالفَسَادُ…
أَصْبَحَتْ مَدِينَةً مُحَصَّنَةً… مُسْتَقِرَّةً… تَعُجُّ بِالتِّجَارَةِ وَالعُمْرَانِ وَالحَيَاةِ.
عَادَ الأَمْنُ إِلَى شَوَارِعِهَا…
وَعَادَتِ الزِّرَاعَةُ إِلَى أَرْضِهَا…
وَعَادَتِ الهَيْبَةُ إِلَى دَوْلَتِهَا.
وَبَيْنَ الحِجَارَةِ الَّتِي وَضَعَهَا العُمَّالُ…
وُلدَتْ قَاهِرَةٌ جَدِيدَةٌ…
قَاهِرَةٌ ظَلَّتْ صَامِدَةً حَتَّى يَوْمِنَا هَذَا.
وَمَا زَالَتْ أَبْوَابُهَا العَظِيمَةُ…
تَحْكِي قِصَّةَ الرَّجُلِ الَّذِي أَنْقَذَ القَاهِرَةَ مِنَ السُّقُوطِ."