02/04/2026
من على سفوح جبل الباشان، أتحدث بصفتي وئام العسافين، ناشطًا سياسيًا مسيحيًا، ابن أرضٍ لم تنكسر رغم كل العواصف، وحارسًا لذاكرةٍ متجذّرة في الإيمان والتاريخ.
اقترابنا من كنيسة القيامة ليس مسافةً، بل عودةٌ إلى جوهر النور الأول؛ ذلك النور الذي أثبت أن الحياة أقوى من الموت، وأن الرجاء لا يُهزم. هذا النور لم يكن يومًا بعيدًا عنا، بل سكن قلوب أبناء هذا الجبل جيلاً بعد جيل.
في جبل الباشان، تتجسّد شراكةٌ حقيقية بين المسيحيين والدروز، علاقة مصيرٍ واحد صاغتها الأرض والكرامة والتاريخ المشترك. لم نكن يومًا متجاورين فقط، بل كنا دائمًا نسيجًا واحدًا، نحمي بعضنا ونحمي هذا الجبل معًا.
ومن هنا نقول:
إن نور القيامة ليس حدثًا عابرًا، بل عهدٌ نعيشه في ثباتنا، في وحدتنا، وفي تمسّكنا بأرضنا وكرامتنا.
نحن هنا… باقون،
لأننا نعرف من نحن،
ولأن النور فينا لا ينطفئ.