03/12/2025
أمي في ذمة الله
كانت آخر مرة لقائي بها في صبرها على مصارعة المرض في دهاليز المستشفيات مرتفق بجانبها بين يديها كنتُ كعادتي متفائل أُمنّي نفسي بخروجها من المستشفى و أتناسى ما تعلمته في الطب حتى لا أصدق أنني على وشك فراق أمي بصيرة عيني....لم أستوعب ولم أصدق أنني سأفارقها حقًا إلا حين ركب جسدها الطاهر سيارة نقل إلى المسجد لنصلي صلاة الجنازة لأجلها صليتُ عليها ولم أكن بوسعي إن أتصور أمي أمامي وانا داعيا الله لها بينا المغفرة ..بينما كانت تدعو الله لي منذ ساعات الأولى من عمري إلى هذه اللحظة بتوفيق و رعايتي مؤمناً بقضاء الله وقدره ومؤمن بان الحياة الأبديه بالجنه دار القرار باذن الله و أدركت أن هذا آخر لقاء وآخر لحظة تلمس يدي جسدها الطاهر أمي ملفوفة في كفنها ساكنة مطمئنة الى ربها راضيةً بلقاء ربها ولجوار حبيبي محمد وحبيبها رسول الله مع الصديقين في عليين ... لم أحكي لأمي كثير من الأمور المتعبة في حياتي كثير من القصص كثير من الألم كانت أمي بكلمه وبدعوة منها تزول الاوجاع يا لوجع الفراق وجع لا يُمحى ولا يُشبهه شيء هذه الليله التي تنام امي بعدة بجسدها الطاهر عني ولكن التمس وجودها حولي وصوتها في كل زاوية من حولي ...أمي وأبي انتظروني فقد اقترب أجلي للقياكم لا تتروكوني بهذه الدنيا ومن فيها ففيها من لا يودني مثلكم ،ابقى معكم يريح قلبي، اول مرة في حياتي اكتب مرغماً لا أعرف ما كتب ولماذا كتب ....لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم