16/04/2026
حتى لا يعود السوريين إلى أيام سفربرلك..ظ
كتب الدكتور دريد درغام على صفحته:
▪️كما كان للإمارات ولكل دول الخليج القدرة على اتخاذ قرارات جريئة بسرعة قياسية لمصلحة المواطنين دون تعقيدات البرلمانات وغيرها، وكما تجرأت هذه السلطة على إلغاء قوانين ووزارات ومؤسسات، كان الأولى بها الحفاظ على ما توافر من مكاسب للسوريين، بل زيادتها وتشميل بعض المحرومين سابقاً وتعويض ولو جزء مما نهبه النظام السابق. وبما أن الحكومة الحالية تبحث عن التوازن المالي لديها وعن التوازن المالي لدى مختلف شرائح الشعب، ونظراً لظروف الحروب والتوترات المحيطة وما قد تشكله من خطر واضطرابات في العديد من المناطق المحرومة، وبما أن النفط قد عاد إلى البلاد بالكميات المقبولة لتدوير عجلة الإنتاج، وبما أن القمح مع موسم الأمطار الوفير في هذه السنة يبشر بخيرات غير مسبوقة، وبما أن سوريا فيها الكثير من الخبرات والكفاءات والشعب المحب، قد نتجنب المزيد من التقهقر والتوترات إن وافقت السلطة الحالية على الحوار حول ما يلي:
* الاستفادة من الكفاءات المحلية "المعطلة" حالياً لتخفيف الفقر ورفع الأداء المؤسساتي بمختلف المجالات. وعلى سبيل المثال، نقترح تسليم إدارة المشافي والمراكز الصحية للمؤهلين من سكان كل منطقة، بحيث يتم ضمان الخدمة الصحية بالحدود الدنيا المقبولة على عاتق الأطباء والممرضين والموظفين المحليين، وبتمويل من المغتربين والبرامج الدولية التي كما دعمت إدلب لمدة 15 سنة ستتمكن من دعم المشافي السورية بما يكفي لمنع انتشار الأوبئة على الأقل، لأن هذا المنع مع الحاجة لتقديم العلاج بأسعار منطقية عموماً أهم من السعي لتحقيق أرباح في المراكز الصحية.
* العودة إلى الأنظمة والقوانين الداخلية المعروفة بانتظار إجراء الاستفتاء على دستور جديد يوضح العلاقة بين المناطق والمواطنين والسلطات المختلفة، وتسليم الإدارات الحكومية للمختصين والخبرات المتوافرة من أهل كل منطقة لمنع الحساسيات الحالية من غياب الخبرات لدى المرجعيات الحالية.
* التأكيد على الشفافية في حجم الموارد الواردة والنفقات الفعلية لكل محافظة\منطقة\مؤسسة، مع التفصيل اللازم لكل فقرة وبند، بما يضمن للمتبرعين والممولين الاطمئنان لمصير تبرعاتهم، ويضمن للإدارة المركزية عدم وجود أي نوع من التجاوزات.
* السماح بتشكيل أحزاب وتفعيل دور النقابات والجمعيات الخيرية، بما يضمن تفعيل دور المجتمع الأهلي في الرقابة والمشاركة في صنع القرار ومستقبل البلاد.
* إعادة النظر في موازنة 2026: مع أن الأرقام المعلنة لا تسمح بأي نوع من التحليل المعقول، إلا أنه يمكن الاعتماد على بعض الأرقام العامة في الإضاءة على تناقضات أوضاع السوريين وضرورة تصحيحها.
* أعلن عن إيرادات نفطية بقرب 3 مليار دولار (28% من الإيرادات)، لو وزّع فقط نصفها "بالتساوي" على العائلات السورية لحصلت "كل عائلة" على دخل شهري يغطي متطلباتها ويجعلها تدفع فواتير الكهرباء المرهقة حالياً، ويسمح لها بالعيش بمستويات مريحة جداً (ستكون حصة كل عائلة لا تقل عن 600 ألف ليرة يمكن أن تغطي نفقات الكهرباء على الأقل وبإعادة صرف ما هو مجمد من الرواتب التقاعدية والعادية وصرف الرواتب في مواعيدها وتوزيع أكثر عدالة للمبالغ المرصودة للنفقات الجارية 6 مليار دولار وباعتبار وجود أكثر من دخل أحيانا لأفراد العائلة الواحدة ومع ضبط أفضل للإنفاق سنجد أن حصة كل عائلة ستصبح بالملايين شهريا وهي مريحة ولن تؤدي إلى التضخم لأنها ستصرف على الاساسيات). من جهة أخرى، في النفقات الجارية، رُصد حوالي 6 مليار دولار، وهذا يعني أن مستويات "معظم" رواتب الموظفين ستصبح عالية جداً، وهذا سيسبب توترات مع الشرائح التي سيتم "ترحيلها" إلى مستويات عيش تذكرنا بزمن "سفر برلك”.