30/10/2023
المعايير المعتمدة لتحديد موعد قطاف محصول الزيتون:
تتم عملية نضج ثمار الزيتون ببطء وتمتد خلال عدة أشهر حيث تمر الثمار بعمليات متعددة تشمل التحولات الكيميائية والعضوية ليتم تشكيل قطرات الزيت الذي يتراكم في الثمار، فزيادة حجم الثمار وتغير لونها من الأخضر إلى الأصفر ثم البنفسجي فالأسود هي مؤشرات خارجية تدل على نضج الثمار، والوضع المثالي لقطاف ثمار الزيتون هو التأكد من كونها تحتوي أعلى مخزون زيت بأعلى جودة وهذا من المستحيل أن يتحقق ذلك بنفس الوقت، لأن الثمار عندما تكون في قمة نضجها يكون مخزونها من الزيت أعلى ما يمكن لكنه يكون لا يتمتع بالجودة الحسية العالية، وتجدر الإشارة هنا إلى أن نسبة الزيت في الثمار تزداد مع تقدم النضج إلى أن تتوقف عند حد معين حيث تصل إلى أعلى نسبة ممكنة لا يمكن أن تزداد مهما تقدمت الثمار بالنضج والزيادة التي يمكن أن تلاحظ وهمية لأنها تطورت على حساب فقدان جزء من رطوبة ثمرة الزيتون.
كما ويؤثر التبكير في قطاف الزيتون على كمية ونوعية الزيت حيث تكون الثمار صلبة وتحتاج إلى فترة عجن أطول في المعصرة مما سيؤثر على جودة الزيت نتيجة تعرض عجينة الزيتون للهواء لفترة أطول وبالتالي تأكسده وتدني جودته وفقدان للنكهات الحسية الإيجابية كما سيكون الفاقد من الزيت مع تفل الزيتون (البيرين) أعلى.
وبالتالي يراعى عند اتخاذ قرار قطاف الزيتون الأمور التالية:
- صنف الزيتون: حيث تتباين فيما بينها من حيث موعد النضج، فهناك أصناف مبكرة بالنضج كالصنف الدعيبلي وأصناف متأخرة بالنضج كالصنف القيسي.
- كثافة المحصول: على الأشجار، ففي سنوات المعاومة يكون الحمل منخفض وكمية الثمار قليلة جداً وبالتالي التحولات الحيوية الخاصة بالنضج تكون أسرع والنضج مبكر مقارنة مع سنة الحمل الغزير.
- الظروف المناخية: حيث تؤثر درجات الحرارة في فصلي الصيف والخريف ومدتها والهطولات المطرية في نضج الثمار وتسرع من العمليات الحيوية فيها مما يؤدي الى تلون أسرع للثمار في مراحل مبكرة من النضج
- الارتفاع والانخفاض عن سطح : ففي المناطق الساحلية يبدأ القطاف بشكل مبكر في المناطق المنخفضة بينما يتأخر في المناطق الجبلية حيث الظروف المناخية مختلفة عن المناطق القريبة من البحر ويكون النضج أسرع حتى لنفس الصنف.
- نوعية الزيت المستهدفة: في بداية النضج عندما تكون ثمار الزيتون خضراء نحصل على زيت عالي الجودة وبطعم فاكهي قوي إضافة إلى الطعم المر والحار الذي يدل على محتوى الزيت العالي من مضادات الأكسدة الطبيعية (الفينولات) والتي ينخفض تركيزها مع تقدم النضج ليكون الزيت الناتج في هذه المرحلة حلو غير لاذع لكن منخفض القيمة البيولوجية إضافة لانخفاض فترة تخزينه.
- إدارة الري: عادة الزيتون المروي ينضج بشكل أبكر من الزيتون البعل.
- وجود إصابات على الثمار كالإصابة الشديدة بذبابة ثمار الزيتون وما يرافقها من أمراض فطرية يمكن أن تؤدي إلى تساقط مبكر للثمار وخسارة جزء كبير من الإنتاج وتراجع في جودة الزيت .
عملياً يتم جني ثمار الزيتون عندما يتحول 70-75% منها إلى اللون البنفسجي وعند توفر اليد العاملة والطقس المناسب